لافتة إخبارية

ارتفاع معدلات التفتيش الجمركي يؤثر على التجارة العالمية: التأخيرات والتحديات

ارتفاع معدلات التفتيش الجمركي يؤثر على التجارة العالمية: التأخيرات والتحديات

أدى الارتفاع الأخير في معدلات التفتيش الجمركي في أوروبا والولايات المتحدة إلى مفاجأة العديد من الشركات، ما تسبب في تأخيرات غير متوقعة وزيادة في التكاليف. ومع افتتاح سبعة مواقع تفتيش جديدة من قبل إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في مارس، ارتفع معدل التفتيش إلى 15%، مما أثر بشكل كبير على عمليات الشحن وسلاسل التوريد. وتتجاوز العواقب ذلك بكثير، حيث تُحتجز بعض الشحنات في "مناطق تفتيش سرية" لمدة تصل إلى 60 يومًا.

الاتجاه المتزايد لزيادة معدلات التفتيش

كان ارتفاع معدلات التفتيش ملحوظًا بشكل خاص للبضائع الواصلة إلى موانئ رئيسية مثل لوس أنجلوس ولونغ بيتش، ومنافذ الدخول في بولندا وبلجيكا. وتتجلى مؤشرات التدقيق المتزايد بوضوح، حيث يُخضع مسؤولو الجمارك فئات مختلفة من المنتجات، بما في ذلك الإلكترونيات والأحذية واللوازم المدرسية والملابس، لفحص دقيق، لا سيما مع ذروة موسم العودة إلى المدارس في أغسطس. وقد أدى هذا التركيز المكثف على التفتيش، إلى جانب افتتاح محطات تفتيش جديدة، إلى زيادة احتمالية خضوع الشحنات لفحص دقيق بشكل ملحوظ.

20230822-175340

التأثير على التجارة والخدمات اللوجستية

أفاد خبراء في القطاع الجمركي بحدوث تغيير كبير في الإجراءات الجمركية وزيادة في وتيرة عمليات التفتيش. فعلى سبيل المثال، تشهد موانئ رئيسية مثل نيويورك ولوس أنجلوس وأوكلاند وديترويت عمليات تفتيش عشوائية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرات كبيرة. في ديترويت، أصبح نظام التفتيش مكتظًا لدرجة أن مواعيد الفحص تتأخر لمدة أسبوعين تقريبًا. أما في ميامي، فتستهدف عمليات التفتيش البضائع بناءً على قيمتها، والمخالفات، ومدى امتثالها للوائح وكالة حماية البيئة ووزارة النقل. كما اتخذت عمليات التفتيش في شيكاغو ودالاس نهجًا دقيقًا، حيث ركزت على فئات محددة وقضايا الامتثال التنظيمي.

التأخيرات والتحديات التي تواجه الشركات

كانت مدة الفحص القياسية سابقًا تتراوح بين 3 و5 أيام. إلا أن الوضع الحالي يشهد تأخيرات تمتد إلى 10-15 يومًا، أو حتى أكثر. وتخضع الشحنات عالية الخطورة، المصنفة وفقًا لمعايير محددة، لجولات فحص متعددة، مما يؤدي إلى مزيد من التأخير. وقد أدى ارتفاع معدلات الفحص، وزيادة الطلب خلال مواسم الشحن المزدحمة، واحتمالية نقص الموظفين في محطات الفحص، إلى إطالة أمد عملية الشحن برمتها. فعلى سبيل المثال، قد تواجه الشحنات التي تتطلب فحصًا بالأشعة السينية وفحصًا يدويًا تأخيرات تتجاوز الشهر.

استكشاف المشهد

يُمثل التعامل مع تعقيدات زيادة معدلات التفتيش تحديًا لشركات الخدمات اللوجستية والبائعين على حدٍ سواء. ومن الضروري للبائعين إعطاء الأولوية للامتثال وتصنيف البضائع. فالوثائق الدقيقة والشفافة، بما في ذلك قوائم مفصلة بالشحنات، تُسهّل عملية التخليص الجمركي. كما أن التركيز على الشفافية يُقلل من مخاطر احتجاز الشحنات بسبب عدم الامتثال أو وجود مواد خطرة.

ختاماً، يُعيد الارتفاع الكبير في معدلات التفتيش الجمركي تشكيل المشهد اللوجستي، مما يتطلب من الشركات العاملة في التجارة الدولية التكيف واليقظة. ومع تطور الإجراءات الجمركية، يُعدّ البقاء على اطلاع دائم وتبني نهج استباقي للامتثال أمراً بالغ الأهمية لتجاوز هذه الأوقات الصعبة بنجاح.


تاريخ النشر: 22 أغسطس 2023

احصل على عرض سعر مجاني

املأ النموذج وسيتصل بك فريقنا في غضون 24 ساعة.